محمد خليل المرادي

134

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مليكة الحسن قد عمّت محاسنها * كفضل مولاي ذاك الجهبذ اللّسن طود الحجا قاسم من قد سما وعلا * به على سائر الأزمان ذا الزمن حلّال كلّ عويص في مباحثه * مهذّب الفهم إلّا أنّه فطن لا عيب فيه سوى باهي مكارمه * وحسن أخلاقه بالعلم يقترن من رام شأو علاه ظلّ ينشدها * ( تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ) يا روضة الأدب الغض النضير ويا * من نظمه درر لم يحصها ثمن أتت إليّ عقود أنت صائغها * قد رصّعتها يد ما شابها وهن من كلّ معنى بديع راق مبتكر * عرائسا يعتري حسّادها ضغن وقد أجبت لعالي الأمر ممتثلا * لكنّني في القوافي بأقل لكن خذها إليك تجرّ الذيل من خجل * وحشيّة في خلال الطرس تكتمن ولا برحت مدى الأيّام مبتكرا * معانيا دونها العقيان تمتهن ودم بعزّ قرير العين مبتهجا * بفضلك الدّهر والأحباب والوطن ما لاح برق وما هبّ النسيم وما * سقى الرياض شآبيب الحيا الدّجن وقصيدة الشيخ البكرجي المذكور هي قوله : أبعد سلمى يطيب العيش والوطن * وهل يعود لصبّ ذلك الزمن والجفن يهمي بدمع من سما مقل * فسل محاجرها هل زارها الوسن آها لأيّام وصل لو تعاد لنا * بذلت روحي لها لو أنّه الثمن أيّام كان حبيبي فيه طوع يدي * والعيش صاف ونجم السعد مقترن وبيننا ما إذا فهنا به وبدا * إلى العذول علاه الهمّ والحزن فيا له زمنا كان الشباب به * في عنفوان الصّبا والقلب مرتهن بأهيف لو تبدّى غصن قامته * تطاير القلب لا يبقى له شجن وقوس حاجبه المعوجّ كم رشقت * من لحظه أسهما قامت به فتن ما سحر هاروت سحر عند مقلته * كم غازلت وغزتنا وهي تكتمن وثغره قد حوى درّا بمبسمه * وعند رشف لماه ، الشّهد يمتهن وخاله عمّه حسنا وزاد به * لولاه كافور جيد منه لا يصن والخصر منه دقيق دقّ في نظري * كفهم مولاي ذاك العارف الفطن عبد اللطيف الذي باللطف منجبل * عن درك أوصافه قد قصّر اللسن